مختارات المكتبة

من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

فصل والحياء من الحياة . ومنه الحيا للمطر ، لكنه مقصور ، وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء . وقلة الحياء من موت القلب والروح . فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم . قال الجنيد - رحمه الله : الحياء رؤية الآلاء . ورؤية التقصير ، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء . وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح . ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق . ومن كلام بعض الحكماء : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه . وعمارة القلب : بالهيبة والحياء . فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير . وقال ذو النون : الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك ، والحب ينطق والحياء يسكت . والخوف يقلق . وقال السري : إن الحياء والأنس يطرقان القلب . فإن وجدوا فيه الزهد والورع وإلا رحلا . وفي أثر إلهي ، يقول الله عز وجل : ابن آدم . إنك ما استحييت مني أنسي...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة النصوح ، تستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية منه ، وحمية توجب له حفظ الصحة وتجنب ما يضادها ، وهي عبارة عن استعمال ما يضاد الصحة . والتقوى : اسم متناول لهذه الأمور الثلاثة ، فما فات منها فات من التقوى بقدره . وإذا تبين هذا فالذنوب مضادة لهذه الأمور الثلاثة ، فإنها تستجلب المواد المؤذية وتوجب التخطيط المضاد للحمية ، وتمنع الاستفراغ بالتوبة النصوح . فانظر إلى بدن عليل قد تراكمت عل...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

جامع العلوم والحكم

الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

ابن رجب الحنبلي

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة